الاحزاب السياسية بين الوعود الانتخابية و اكراهات قانون المالية لسنة 2020

الاحزاب السياسية بين الوعود الانتخابية و اكراهات قانون المالية لسنة 2020

تونس-افريكان مانجر

قدم المعهد العربي لرؤساء المؤسسات، مساء امس الاربعاء، خلال حلقة نقاش حول” اكراهات قانون المالية لسنة 2020 و الوعود الانتخابية” رؤية معمقة حول الوضع الاقتصادي في تونس وذلك بحضور ممثلي الاحزاب السياسية والمجتمع المدني الى جانب الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة و الصناعات التقليدية وعدد من خبراء الاقتصاد.

ومثل اللقاء فرصة لبسط اخلالات الاقتصاد التونسي وضوابط قانون المالية لسنة 2020 حتى تتمكن الاحزاب من تحديد اولوياتها قبل الوعود الانتخابية.

وعبر في هذا الصدد عدد من ممثلي الأحزاب عن مخاوفهم من اكراهات هذا القانون امام تدهور مدخرات البلاد و تراجع الدينار امام العملات الاحنبية.

من جانبه اعتبر النائب عن حركة النهضة سليم بسباس ان سنة 2019 مثلت ” سنة التحديات” على المستوى الاقتصادي في ظل التراكمات الناتجة عن ارتفاع كتلة الدين، بالاضافة الى ارتفاع نفقات الدعم والقروض.

كما اكد عضو حزب تحيا تونس مروان فلفال على ضرورة خلق تقنيات جبائية جديدة وإسترجاع أخرى قديمة تم إلغائها.

واشار خليل الزاوية عن حزب التكتل الى ان اليوم في تونس اصبح الحديث عن إنخفاض الدينار من المسلمات في حين من المفروض اعطاءه إهتماما أكبر في قانون المالية لسنة 2020، داعيا الى خلق رؤية اقتصادية و تنموية جديدة تقتطع مع الماضي.

واستنادا الى ما اكده محمود بن رمضان عن إئتلاف قادرون فانه لايمكن الحديث عن تأثيرات ميزانية 2020 دون إستكمال تنفيذ ماجاء في ميزانية 2019، منتقدا وضع اكثر من ألف مليون دينار كدعم للمحروقات.

وافاد محمد صالح العياري عضو الحزب الجمهوري ان الجباية تمثل 66% من الموارد في الميزانية ومتأتية اغلبها من القطاع المنظم الذي لم تعد له إمكانية لتحمل الضغط الجبائي معتبرا ان الاشكال الحقيقي يتعلق اساسا بعدم تطبيق الحكومة لإصلاحات تم التعمق في شأنها منها الضريبة على الشركات والمؤسسات الإقتصادية الكبرى .

واعتبر عضو المكتب السياسي لحركة الشعب محمد مسيلي أن الاحزاب السياسية بصدد الاعداد لبرامجها الاقتصادية والاجتماعية لذلك فانه من السابق لاوانه الحديث عن تاثير قانون المالية لسنة 2020 على الوعود الانتخابية.

من جهته، دعا ممثل منظمة الاعراف نافع النيفر الاحزاب السياسية الى اعادة دفع عجلة الاقتصاد من خلال اعطاء الاولوية للاستثمار وايجاد طرق جديدة للتمويل بعيدا عن الضغوطات الجبائية.

و خلص النيفر الى ان قانون المالية يجب ان يكون لصالح التنمية و الاستثمار.

لا تعليقات

اترك تعليقا