تونس في إنتظار اختيار المُرّشح الجديد لرئاسة الحكومة

تونس في إنتظار اختيار المُرّشح الجديد لرئاسة الحكومة

بقلم -
0 219

تونس- افريكان مانجر

تنطلق اليوم الاثنين 13 جانفي 2020، المشاورات التي يجريها رئيس الجمهورية قيس سعيد، لتكليف شخصية ثانية بتشكيل الحكومة، بعد عدم منح الثقة لحكومة الحبيب الجملي، في جلسة يوم الجمعة 10 جانفي الجاري.

ويحدد الدستور آجال هذه المشاورات ب10 أيام فقط، تنتهي فعليا يوم 29 جانفي الجاري.

وينصّ الدستور في فصله 89 على أنّه ”عند تجاوز الأجل المحدد دون تكوين الحكومة، أو في حالة عدم الحصول على ثقة مجلس نواب الشعب، يقوم رئيس الجمهورية في أجل عشرة أيام بإجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر من أجل تكوين حكومة في أجل أقصاه شهر. إذا مرت أربعة أشهر على التكليف الأول، ولم يمنح أعضاء مجلس نواب الشعب الثقة للحكومة، لرئيس الجمهورية الحق في حل مجلس نواب الشعب والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة في أجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوما.”

واستنادا الى ما صرح به أستاذ القانون الدستوري أمين محفوظ لموزاييك اليوم، فإنّ حرّية رئيس الجمهورية في اختيار المرشح لتولي منصب رئيس الحكومة ستكون محدودة.

وقال محفوظ ”رئيس الجمهورية في تقديري لن يكون حرّا في اختيار المرشح او ستكون محدودة والذي يقيّده هوّ ما شهدناه يوم 10 جانفي (جلسة منح الثقة التي تمّ خلالها إسقاط حكومة الجملي مرشّح النهضة الحزب الفائز في التشريعية) لأنّ الكلمة الأخيرة تعود للنواب.”

وأكّد أنّ هامش حرية رئيس الجمهورية يقل إذا كان الـ 134 نائبا ( الذين صوّتوا ضدّ الحكومة المقترحة) على كلمة واحدة.

وأوضح لذات المصدر، أنّه يتعيّن على رئيس الجمهورية تدارك فشل الحزب الفائز في إدارة الحوار مع مكونات مجلس النواب وأن ينجح في اختيار المرشّح الذي سيتمّ تكليفه بتشكيل الحكومة لأنّه يدرك جيّدا أنّ مرشحه لن تكون له حظوظ إذا عبرت الكتل عن رفضها لهذا المرشّح خاصة من قبل النواب الذين صوتوا ضدّ حكومة الجملي.

وقال في هذا الخصوص: ”لرئيس الجمهورية إلزامية التشاور مع كل الكتل وخاصة التي عارضت حكومة الجملي.

من جهة أخرى أشار محفوظ إلى أنّ حلّ البرلمان وارد جدا إذا أراد رئيس الجمهورية الذهاب إلى انتخابات مبكرة. وقال إنّ تونس دخلت في تجربة جديد، ملاحظا أنّ التجربة الديمقراطية تتضمّن مثل هذه المسائل.

واعتبر في المقابل أنّ دستور (جانفي 2014) عقّد مسألة تشكيل الحكومة، ولكن ”يجب أن نقبل بذلك والعودة إلى صاحب السيادة”.

ويرى محفوظ بأنّ حل البرلمان من عدمه يعود إلى تقدير رئيس الجمهورية والدستور يمنحه هذه الإمكانية “وهو أمر معمول به ولا يجدب نندهش من هذه الخيارات.”

ودعا محفوظ في المقابل الطبقة السياسية إلى التخلي نهائيا عن طريقة التمثيل النسبي لأنّها سبب الداء وفق تقديره، كما أنّه يعتبر أنّ تحديد العتبة الإنتخابية كارثي.

وينصح أستاذ القانون الدستوري بضرورة ايجاد طريقة أخرى، بالإتفاق بين رئيس الجمهورية والأحزاب، تسمح للحزب الفائز أن يحكم البلاد.

وكان البرلمان قد حجب الثقة عن حكومة الحبيب الجملي المقترحة يوم 10 جانفي بتصويت 134 ضدها و72 صوت بنعم واحتفاظ 3 نواب باصواتهم .

لا تعليقات

اترك تعليقا