نحو فرض ضرائب جديدة في تونس لحلّ أزمة الصناديق الاجتماعية

نحو فرض ضرائب جديدة في تونس لحلّ أزمة الصناديق الاجتماعية

بقلم -
0 1142

تونس- افريكان مانجر

قال وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي إنّ نظام الحماية الاجتماعية في تونس الذي تكفله الصناديق الاجتماعية، إحدى ركائز “تونس الاجتماعية” التي ميزتنا عن عديد دول العالم الثالث.

وأضاف في حوار مع صحيفة “الشروق” الصادرة يوم الاثنين 13 مارس 2017، أنّ هذا النظام أدّى إلى حدود سنة 2011 إلى التقليص من الفوارق الاجتماعية وخلق طبقة وسطى تمثل 70 بالمائة من التونسيين، فضلا عن الحفاظ على السلم الاجتماعي والتوازنات الاجتماعية الاقتصادية…

أزمة الصناديق

وأوضح الوزير أنّ أزمة الصناديق الاجتماعية يُعزى إلى الإعتماد فقط على مساهمات الأجير والمؤجر ولا توجد موارد أخرى وهو ما أدى إلى أزمة هيكلية أمام التطور الديمغرافي والأزمات الاقتصادية وأزمة البطالة وتراجع التشغيل في القطاع الخاص وتراجع دور الدولة في التشغيل.

وفي سنة 2010 كانت ديون الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية، في حدود 40 مليون دينار وفي سنة 2016 بلغت 791 مليون دينار وفي 2017 ستصبح 1080 مليون دينار، وهي أرقام خطيرة بحسب ما أكده محمد الطرابلسي.

وفي ظلّ هذه الوضعية، أكد وزير الشؤون الاجتماعية ضرورة تنويع مصادر تمويل الصندوقين مشيرا إلى انه سنة 2016 قامت الدولة بصفة استثنائية بضخّ 300 مليون دينار للصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية و500 مليون دينار للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في ميزانية 2017.

وتبعا لذلك، أفاد الطرابلسي أنّه ” يجب إيجاد مصادر تمويل أخرى، ففي فرنسا مثلا هناك أكثر من 52 ضريبة لتمويل الضمان الاجتماعي وتونس اليوم بدأت في تفكر في ذلك.

وفي السياق ذاته، دعا إلى ضرورة إرساء حوكمة شديدة للصناديق “إذ أنّه من غير المعقول أنّها تُعاني من ديون ضخمة تجاه عدة أطراف وجب تشخيصها وإستخلاص ما أمكن منها وإيجاد آليات لذلك بالتعاون مع كلّ الوزارات”، وفق قوله.

ضرائب جديدة

وردّا على سؤال يتعلق بمدى تأثير توظيف ضرائب جديدة على القدرة الشرائية للمواطن، أشار الوزير إلى أنّه سنة 2009 تمّ وضع برنامج لتسريح 25 ألف موظف للتقاعد مع تحمل الدولة دفع مساهماتهم إلى حدود بلوغ سن الـ 60 وقد تمّ توظيف ضرائب آنذاك على الكحول والسجائر وعلى ألعاب ” الآس آم آس” وتوفير مبلغ 400 مليون دينار لتنفيذ البرنامج دون المسّ من المقدرة الشرائية للمواطن، واليوم يمكن توظيف مثل هذه الضرائب.

لا تعليقات

اترك تعليقا