ياسين إبراهيم : إقصاء التجمعيين بدون حكم قضائي ديكتاتورية جديدة

ياسين إبراهيم : إقصاء التجمعيين بدون حكم قضائي ديكتاتورية جديدة

بقلم -
0 189
صرّح ياسين ابراهيم المدير التنفيذي للحزب الجمهوري لجريدة “الشروق”  أن حزبه   يرفض   اقتراح  تحيين الفصل 15 القاضي بإبعاد كل من تحمل مسؤولية في الحزب المنحل وفي الدولة طيلة حكم بن علي والذي تقدّم به  عشرة نواب من حزب المؤتمر من أجل الجمهورية وأكّد أن الحزب الجمهوري  سيصدر وثيقة حول العدالة الانتقالية التي اعتبر أنه لا توجد إرادة حقيقية ولا الحزم الكافي لحسمها   رغم وجود وزارة كاملة تحمل اسمها  وشدّد على أن مسألة التجمعيين والحزب الحاكم سابقا   من أولويات العدالة الانتقالية. 
وأضاف في معرض تحليل رأيه  أن الذين لم يظلموا أحدا والذين ساهموا في خدمة البلاد أو جهاتهم في البلدية أو المعتمدية في إطار الانتماء لهذا الحزب الذي لم يعد موجودا ليس هناك مبرر  لإقصائهم وحرمانهم من خدمة تونس وأبرز أن الهيكل الحزبي ساهم في الاستبداد وقد تم حله   أما المواطنون الذين كانوا فيه فهناك صيغ كثيرة يمكن اعتمادها في إطار العدالة الانتقالية  فمن أذنب    يحاسب على أعماله  ومن أجرم يحال على القضاء أو يعتذر أو يعاقب ماليا لكن من لم يجرم ما هو ذنبه؟، لأنه انتمى الى حزب كان يقود البلاد قبل الثورة أعتقد أن المطالبة بهذا غير مبررة بالمرة .
وأكّد أن هناك آلافا من  التونسيين عملوا من أجل جهاتهم وهم محبوبون فيها لأنهم لم يجرموا ولم يظلموا أحدا فلماذا يتم إقصاؤهم؟ ، وفيهم من كان ضد سياسة الحزب وعوقب على ذلك فلماذا يعاقب مرة أخرى؟ 
 ويستطرد قائلا :الثورة لم تكن لتعيد الاستبداد من جديد ولهذا فإن موقف الحزب الجمهوري  واضح: العدالة الانتقالية هي الحل ولا مجال للتفكير بالنيابة عن التونسيين لتشريع الاستبداد والديكتاتورية .فإقصاء التجمعيين خارج الأحكام القضائية هو ديكتاتوية جديدة. 
وعن مبادرة الباجي قائد السبسي قال  بأن الحزب الجمهوري  تفاعل  منذ البداية معها  واعتبرانها قد تفضي الى  جبهة تكون مشروعا للمجتمع التونسي يتقدم بتونس ويحافظ على مكاسبها الجمهورية  . وأضاف قائلا الآن هناك تطور للمبادرة  في اتجاه حزب سياسي وبالتالي فلقاؤنا مع الحزب الجديد يمكن أن يكون في صيغ أخرى ستتم مناقشتها داخل هياكل الحزب وخاصة عندما تقترب الانتخابات. 
وربط هذا التطور  بالجهود التي يقوم بها الحزب الجمهوري الذي قال عنه  انه قام بعملية توحيدية كبيرة شملت  9 أحزاب و15 قائمة مستقلة و25 شخصية سياسية من بينهم 10 وزراء في حكومة سي الباجي وسي محمد الغنوشي و هيكلة الحزب تحتاج إلى عمل كبير في كل الجهات .
 وختم جوابه بالقول :سنرى تفاصيل مبادرة  الباجي قائد السبسي وسنتعاون من أجل تونس مثلما نتعاون الآن مع المسار الاجتماعي الديمقراطي والباب مفتوح مع كل المجموعات الوسطية. انطلقنا في العمل الجاد من أجل تجميع القوى الجمهورية دفاعا على تونس ودعما للمسار الديمقراطي وأعتقد أن التونسيين مدعوون اليوم للانخراط في الحياة السياسية ولم يعد هناك مجال للاستقالة لأن تونس لا تنتظر. 

لا تعليقات

اترك تعليقا